الرئيس الأميركي المقبل أمام معضلة حيازة كوريا الشمالية السلاح النووي

المنتدى المنتديات أخبار دفاعية عربية ودولية الرئيس الأميركي المقبل أمام معضلة حيازة كوريا الشمالية السلاح النووي

هذا الموضوع يحتوي على 0 ردود و مشارك واحد وتمّ تحديثه آخر مرة بواسطة شيرين مشنتف Chirine Mchantaf قبل 1 سنة، 10 شهور.

  • الكاتب
    المشاركات
  • #177

    لم ينجح الرئيس الأميركي باراك اوباما في كبح اندفاع كوريا الشمالية المحموم نحو حيازة السلاح النووي، ما يضع هذه القضية بين الملفات الأكثر إلحاحاً وتعقيداً أمام خليفته في البيت الأبيض.

    رغم رفض واشنطن الحازم لحيازة بيونغ يانغ السلاح الذري وتنديدها بـ”الاستفزازات” المتتالية التي تقوم بها، تحقق بيونغ يانغ في الواقع تقدماً سريعاً نحو هدفها الرسمي وهو امتلاك القدرة على تهديد الولايات المتحدة بالسلاح النووي.

    شهدت البرامج العلمية في الشمال تسارعاً لا سابق له في هذا العام الإنتخابي الأميركي. فقد أجريت تجربتان نوويتان وتم إطلاق 25 صاروخاً بالإضافة إلى العديد من الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن الدولي.

    الأسبوع الماضي، أقر مساعد وزير الخارجية الأميركي توني بلينكن أن “كوريا الشمالية تشكل كل يوم تهديداً يزداد خطراً”.

    وسواء فازت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون أو منافسها الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات، فهذا الملف لن يكون سهلاً أبداً.

    يكفي مراجعة مختلف الآراء المتناقضة التي يثيرها ملف كوريا الشمالية والمقالات والدراسات حوله للتثبت من ذلك.

    يقول جويل ويت من المعهد الأميركي الكوري في جامعة جونز هوبكنز إن “الأيام المئة الأولى ستكون حاسمة”، مضيفاً “سيتعين على الإدارة الجديدة استباق الأمور والتاثير على مجرى الأحداث بدل انتظار تطورات ميدانية جديدة يمكن أن تحد من الخيارات أو تملي سياسة عليها”.

    “قضية خاسرة”

    يدور الجدل السياسي بين مؤيدين لضرب النظام الكوري الشمالي من أساسه من خلال سلسلة عقوبات وتهديدات عسكرية، وبين الذين يفضلون أن تكون العقوبات والتهديدات تمهيداً لإجراء مفاوضات والحث على نزع السلاح النووي.

    لكن بعض المحللين، يرون أن التحدي لم يعد التوصل إلى حل لمشكلة النووي الكوري الشمالي بل سبل احتواء التهديد.

    قال منسق الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر الأسبوع الماضي إن إقناع الشمال بالعدول عن السلاح النووي “قضية خاسرة”.

    عندما كانت هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية التزمت بتوجيهات الاستراتيجية الرئاسية القائمة على رفض أي حوار مع نظام كيم جونغ اون ما لم تتخذ بيونغ يانغ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي.

    تعرضت هذه السياسة لانتقادات شديدة من قبل المعارضين لعدم تحرك الولايات المتحدة إزاء التقدم العلمي الواضح لبيونغ يانغ.

    من بين مؤيدي الحوار جاين هارمان وجيمس بيرسون من معهد الأبحاث الأميركي “وودرو ويلسون” اللذين كتبا مؤخراً مقالاً في “واشنطن بوست” بعنوان “على الولايات المتحدة التفاوض مع كوريا الشمالية”.

    ودعا الباحثان إلى محادثات مباشرة مع بيونغ يانغ حول تجميد كل التجارب النووية واطلاق الصواريخ البعيدة المدى من كوريا الشمالية.

    جهل كبير

    هذه المفاوضات ستليها مرحلة نزع أسلحة بشكل يتم التحقق منه. بوسع واشنطن أن تعرض في المقابل معاهدة عدم اعتداء أو تعليق مناوراتها المشتركة مع سيول.

    وكتب الباحثان “إذا تعاملنا مع الملف بشكل صحيح يمكننا تفادي الجنون”.

    في المقابل، يؤكد معهد “بروكينغز” أن على الرئيس الجديد “تفادي الحلول الوهمية التي لا أمل في تحقيقها”.

    ودعا المعهد في مقال إلى تجديد العقوبات بناء على “قاعدة صلبة من الإجراءات العسكرية” لحرمان بيونغ يانغ من العملات الأجنبية وقطع النظام الستاليني عن النظام المالي العالمي.

    وتابع “على الرئيس الجديد أن يقول بوضوح لبيونغ يانغ أن واشنطن مستعدة لان تضع في الميزان القضية التي تعتبر أكثر أهمية من السلاح النووي بالنسبة إلى بيونغ يانغ وهي بقاء النظام”.

    يعبر جويل ويت عن القلق من تبعات الجهل الكبير في الخارج للوضع في كوريا الشمالية، والذي يفسر برايه تعدد الآراء والمواقف حول الملف.

    وأضاف “سيكون في الإدارة الجديدة أشخاص سيضطرون إلى اتخاذ قرارات بينما لا يتمتعون بأي خبرة في الملف ولم يتحدثوا مع أحد من كوريا الشمالية”، مضيفاً “هل يمكن أن نتخيل أمراً مماثلاً للشؤون الروسية؟”.

    لكن الأكيد هو أن الوقت بات محدوداً. فالذين يتوقعون أن تمتلك كوريا الشمالية القدرة على اطلاق صاروخ عابر للقارات على الولايات المتحدة بحلول العام 2020 باتوا يعتبرون حذرين بعد أن كان ينظر إليهم بأنهم يسعون إلى التهويل.

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.