أنظمة رادار الأمن البحري وقدرتها الحاسمة على بقاء السفن

المنتدى المنتديات تقارير ودراسات أنظمة رادار الأمن البحري وقدرتها الحاسمة على بقاء السفن

هذا الموضوع يحتوي على 0 ردود و مشارك واحد وتمّ تحديثه آخر مرة بواسطة  Chirine Mchantaf قبل 8 شهور، 3 أسابيع.

  • الكاتب
    المشاركات
  • #215

    رائد القاقون –

    في ظل تطوُّر مخاطر الأنظمة المضادة للسفن على غرار الصواريخ الجوّالة (ASCM) بات لا مناص لرادارات أنظمة الدفاع عن السفن والأمن البحري بأن تُواكِب التطوُّرات التكنولوجية وتتبنّاها بمواجهة تطوُّر التهديدات الداهمة، وبالتالي تكون ذات مقدرة عالية على رصد وتعقُّب وتدمير تلك التهديدات. ولهذا الغرض، عكفت شركات عالمية متخصّصة، أبرزها “رايثيون” (Raytheon)، “كيلفن هيوز” (Kelvin Hughes) “ساب” (Saab) “سيلكس إي أس” (Selex ES) و”نورثروب غرومان” (Northrop Grumman)، على تطوير أنظمة رادارية بحرية ذات تكنولوجيا عالية لتجهيز السفن غير المزوّدة بنظام السلاح “آيجيس” (Aegis) بهذه القدرة الحاسمة على البقاء.

    الرادار المتعدّد الوظائف AN/SPY-3

    تُجري البحرية الأميركية حالياً إدماج واختبار الأنظمة والتكنولوجيات الرئيسة على متن المدمّرة الخفيّة “المستقبلية” الأولى من نوعها DDG-1000 أو USS Zumwalt وهي الأكثر تعقيداً وتطوُّراً من الناحية التكنولوجية، وهي مزوّدةً بأحدث نظام راداري وأجهزة سونار وأنظمة سلاح لمواجهة التحديات البحرية الحالية والمستقبلية.

    والنظام المتطوّر هو “الرادار المتعدّد الوظائف” AN/SPY-3 العامل بالحيّز X من صنع شركة “رايثيون”، التي تصفه بأنّه قادر على رصد التهديدات بكثافةٍ أكبر بكثير مقارنةً بالأنظمة الرادارية الأخرى. وتتحقّق قدرة البحث عن الأهداف بهذه الأحجام المكثّفة عبر تحديثات برمجية تُمكِّن الرادار من رصد مجموعة أوسع من المناورات التحليقية للصواريخ. كما ستُوظِّف المدمّرة، وكلّفت أكثر من 4.4 مليار دولار، مستشعرات نشطة وخاملة إلى جانب الرادار المتعدّد الوظائف لتمكينه من إجراء مراقبة جوّية للمنطقة المحيطة، بما في ذلك المناطق فوق البر، وفي ظل أحوال بحر عاتية جداً وتداخُل تشويشي من البحر والبر.

    رادار SharpEye

    تُلاقي تكنولوجيا رادار “دوبلر” الصُلادي النابض SharpEye، من صنع شركة “كيلفن هيوز” العامل بالحيّزَين I و E/Fوحيّزا X و Sتحدّيات الرصد لدى البحريات وخفر السواحل، وذلك من خلال توليفة حذقة من التكنولوجيات الرادارية المصمّمة لتوفير الأداء الأمثل في جميع الأحوال، فيما تتيح المرونة تفعيل أداء الرادار على نحو أمثل لتلبية احتياجات رصد محدّدة.

    ويُرسِل رادار الدوبلر SharpEye نبضات متتالية منخفضة الطاقة تتيح رصد رجع أصداء الإشعاعات الرادارية للأمداء القصيرة والمتوسطة والبعيدة على نحو متزامن، بما يسمح لمُشغِّل الرادار بإحراز وعي محيط بغض النظر عن إعدادات قياس المدى لشاشة العرض الرادارية. كما أنّ طاقة الإرسال منخفضة الذروة، التي تقل عن 300 واط، وتوازي صمام راداري مفرغ (مغنطرون) بقوة 25 كيلواط، تحدّ من احتمال الاعتراض من قِبَل أنظمة “إجراءات الدعم الإلكتروني (EMS).

    ولطالما كانت شركة Kelvin Hughes سبّاقة في استخدام تكنولوجيات “الدوبلر” النابضة لصالح الأمن البحري وتأمين الحماية للقوات للبحرية ضد مجموعة من التهديدات بدءاً من السفن الحربية والغواصة وصولاً إلى زوارق الدورية وحتى تلك المطاطية والخشبية الصغيرة فضلاً عن العربات التحتمائية الصغيرة الحجم، كما أنّها في مقدّمة الابتكار التكنولوجي في الرادارت البحرية حيث باتت متطلّبات البحريات حول العالم تشتمل على قدراتٍ لمراقبة الطوّافات والعربات الجوّية غير المأهولة (UAV) والتحكُّم بها فضلاً عن تعزيز الوعي المحيط، والقيام برصدٍ دقيق في ظل كثرة مصادر التشويش.

    ومعالجة “دوبلر” للرَجْع الراداري في SharpEye توفّر معلومات وافية في ما يتعلّق بسرعة الهدف وتتيح رصد أهدافٍ صغيرة جداً وبطيئة الحركة ذات مقطع راداري عَرَضِي RCS صغير، كما أنّ الرادار بفضل سلسلةٍ من المرشحات (الفلاتر) الإلكترونية قادر على التمييز بين أهدافٍ تحظى بالاهتمام وتستدعي الحذر وبين التشويش من البحر أو البر أو بفعل تساقط المطر.

    رادار Sea Giraffe 1X

    من بين أنظمة الرادار المتطورة التي تُلبّي احتياجات الأمن البحري، لا سيّما في الولايات المتحدة، من حيث قدرات المراقبة المتزامنة للسطح والجو، الرادار البحري Sea Giraffe 1X من صنع شركة الدفاع والأمن السويدية “ساب”، وقد عرضته للمرّة الأولى خلال “معرض الشرق للأمن البحري” في ميناء نورفولك بولاية فيرجينيا الأميركية في آذار/مارس الماضي.

    ونظام Sea Giraffe 1X هو رادار مسح إلكتروني نشط AESA ثلاثي الأبعاد، ويزن بمجمله أقل من 300 كيلوغرام، ما يجعل منه ملائماً لجميع أحجام السفن. وحيث إنّه لا يتطلّب تبريداً، مع حدٍّ أدنى من “الوحدات الخطيّة القابلة للاستبدال” (LRU)، فإنّه لا يحتاج سوى إلى قدرٍ قليل من الطاقة، فيما لا تعقيدات في تنفيذ صيانته. وهو قادر على رصد تهديدات العربات الجوّية غير الآهلة، وذلك بفضل وظيفية المراقبة المعزّزة للأهداف “المنخفضة، والبطيئة والصغيرة” (ELSS)، حيث يرصد الرادار ويُصنِّف أهدافاً جوّية صغيرة، ومنخفضة التحليق، وبطيئة الحركة، فيما هو يقوم تزامناً بتنفيذ الطقم الكامل من مهامه لاستطلاع الجو والسطح، وتعزيز الوعي المحيط.

    عائلة رادارات SIR-M

    في مقابل ذلك، طوّرت شركة “سيلكس إي أس”، المتفرّعة من “ليوناردو فينميكانيكا” (Leonardo-Finmeccanica) بدورها عائلة رادارت المراقبة البحرية والدفاع الجوّي SIR-M المشتملة على وظائف التعرُّف على الصديق من العدو (IFF) و”رادار المراقبة الثانوية الأحادي النبضة” (MSSR) وجميعها متعدّدة الأنماط ومستوى القدرات، وتمتثل للمتطلّبات العسكرية الأطلسية وفق معايير STANAG 4193، وكذلك معايير وزارة الدفاع الأميركية AIMS 03-1000A، ويمكن أن تُدمَج بها هوائيات مختلفة بحسب متطلّبات العميل، بما في ذلك الهوائيات الدوّارة والأخرى غير الدوّارة للتطبيقات البحرية، وللأمداء البعيدة والمتوسطة.

    وتتألف هذه العائلة من رادار “التصميم المتراص” SIR-M-C للتطبيقات المتوسطة والبعيدة المدى؛ ورادار “التصميم المُمَدَّد” SIR-M-E للإنذار المبكر والتطبيقات البعيدة المدى؛ ورادار “تصميم الصفيف الممرحل” SIR-M-PA ذي هوائي الصفيف الممرحل غير الدوّار (وهوائي موجِّه للإشعاع الإلكتروني على مدار 360 درجة) للإنذار المبكر والتطبيقات البعيدة المدى.

    وأُعِدّت جميع تصاميم SIR-M لمعالجة نحو 250 هدفاً حقيقياً في الثانية (أو 2000 هدف حقيقي في كلّ عملية مسح مع الهوائي الدوّار بسرعة 5.7 دورة في الدقيقة).

    ومن ابتكارات Selex ES أيضاً، نظاما KRONOS Naval و KRONOS Grand Naval، وهما رادارن متعدِّدا الوظائف يستندان إلى تكنولوجيا “صفيف المسح الألكتروني النشط” (AESA) المتقدّمة، وذلك للدفاع الذاتي للسفن، ومراقبة الجو والسطح، وتعقُّب أهداف عديدة في آن.

    رادار AN/SPQ-9B

    طوّرت شركة Northrop Grumman من جهتها نظام الرادار المتقدّم للدفاع الذاتي للسفن من نوع AN/SPQ-9B لتمكين سفن السطح الحربية لدى البحرية الأميركية من رصد وتعقُّب صواريخ سريعة مضادة للسفن متدنية التحليق، ذات مقاطع رادارية منخفضة، في بيئات تشويش ثقيل. وهو رادار “دوبلر” عالي الاستبانة متعدّد المهام والأنماط، عامل بحيّز “أكس” X ذو قدرات ثلاثية الأبعاد، يتعقّب أوتوماتيكياً في الوقت الحقيقي عدّة أهداف سطح وجو بينما يحافظ على رصد للسطح، وتحكُّم بالرمي.

    أنظمة رادار الأمن البحري وقدرتها الحاسمة على بقاء السفن

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.